من الثوبة الى الجهاد او نصرته؟
هذا الشخص جرب الغنى و كل حاجة، و شبع من الإسلام و قيام الليل؟
و مل من انتظار الجنة و الوعود الزائفة، و اتضح له أن الإسلام الحقيقي هو الجهاد؟
و ما كل تلك الطقوس او الشعائر إلا مقدمات او مرطبات او خدع، لجلب مزيدٍ من المؤمنين؟
و لم يجد ضالته في كل ما سبق؟
لا كنه استقر على الجهاد، و التمتع بعطر الموت والهدم و الخراب و بدعوة أحبائه إليه؟
و هذه هي لعنة الإسلام، لقد أصابته كما أصابت الذين من قبله، و سيجر معه بعض الجهلة و العوام؟
أليس هناك من صادق مع نفسه و مع الله في أزيد من ستة مليارات مسلم، لا يرى أن الإسلام تحول الى لعنة، بعد استغلاله في غير ما لا يرضي الله؟
عاشوا كل حياتهم، محرومين من المتعة الدنيوية، و محرومين من الجنس؟
و محرومين من شهوتي البطن و الفرج يومين في الأسبوع، هما الإثنين و الخميس زائد النوافل؟
و شهراً كاملا في السنة و بدون انقطاع يحرمون من كل ملذات الحياة؟
و حثى حانات الخمر و محلات بيعها تغلق، و كل هذا بدون جدوى؟
فلا أبناء الزنا انقطعوا، و لا السكيرين أقلعوا عن شربهم و لا أخلاق مسلمين تغيرت على مر الزمن؟
و إنما هو عذاب و جحيم مقنن و ممنهج لم أعرف حثى الساعة الهدف منه، سوى استغلاله عند الحاجة من أجل الجهاد؟
و محرومين من النوم بفضل قيام الليل و صلاة الفجر؟
و محرومين من الراحة و التفكير في أنفسهم و أهلهم أكثر من خمس مرات في اليوم زيادة على يوم الجمعة بفضل عمود او عماد الدين؟
فماذا ستنتظرون منهم من رحمة و هم لم يرحمهم مَنْ سَلَّطَ عليهم هذا الجحيم؟
مائتي وثيقة بدير سانت كاترين تؤكد تسامح الأديان على أرض مصر؛
وجود 200 وثيقة بمكتبة دير سانت كاترين ثاني مكتبة عالمية بعد الفاتيكان تؤكد دعوة الإسلام للسلام بين البشر؟
فعلاً هذا شيء ثمين، و هو وجه آخر من وجوه المسلمين المتعددة؟
سلم و سلام و محبة، لاكن من هم الذين يسميهم، علماء الأزهر الشريف، و علمائنا و رجالات ديننا الحنيف بالكفار، و واجب و فرض علينا أن نجاهد فيهم بأرواحنا؟
إما النصر او الشهادة و بكل حاجة؟
أضن أن الأمر خداع او فيه خطء ما؟
فالمسلمين لا يعرفون الحب و السماحة و العفو و المغفرة لكل من يلقبونهم باليهود او بالكفار؟
لاحظوا جيدا هؤلاء، منذ ألف و أربع مائة و أربع و ثلاثين عاماً و هم يسعون لإثبات ان الإسلام جنة؟
و الله كفاكم من العذاب لأنفسكم بهذا الذي تستغلون؟
لأننا لم نرى منكم او بسببه إلا الجحيم؟
هل يعقل بأن الله الرحمان الرحيم، الذي يغفر كل الذنوب و لو كانت كالجبال و زبد البحر، يحث و يفرض الجهاد و الهدم و التخريب و القتل؟
و الى الذين يقولون بأن الجهاد ليس هدم و تخريب؟
فمن سيترككم تقتلونه قبل أن تخربوا عشه، او يقتلكم و
يخرب دياركم؟
هذا الإله الذي تعبدونه يا مسلمين ليس رحيما كما تقولون؟
فهو إما ظالم او أنكم عليه تفترون؟
لاكن من منكم يهود، و مسيحيين و مسلمين يصدق بأن الله الرحمان الرحيم، الذي يغفر كل الذنوب و لو كانت كالجبال و زبد البحر؟
يحب و يعشق و يجيز الجهاد او القتل في ما خلق؟
و لا أضنه خلقنا لنقتل على أيديكم، إن لم نتخذ الإسلام دينا، و الخلافة حكماً، و الشريعة قانوناً؟
لاكن لأمر ما لم ندركه بعد؟
لغة واحدة تجمعكم و ربما دين واحد كذلك و خالق واحد بدون شك، لا كنكم متفرقين و بعيدين فقط من اجل المصلحة؟
تقولون أنه في القرآن و الأحاديث الصحيحة، وعدكم الرسول بالمغفرة، و الله وعدكم بالثوبة؟
فلما أنتم محتاجون الى كل هذه الويلات من صلاة و صوم و ما شابه؟
و ماذا فعلتم من الخبائث في حقنا، لتطلبون الله أن يغفر لكم عليها؟
أيعقل أن يغفر لك أنت، الله الرحمان الرحيم، و يثوب عليك، بالكلام بس رغم أفعالك الدنيئة؟
و لو كانت ذنوبك كالجبال؟
و أنا يوسع لي ذبري و أغتصب و أحمل بحرامي او لقيط من دمك،
سيشربك كأسا من العلقم في الدنيا قبل الآخرة؟
و أنا أعاني من العنصرية و كل ما لا تحبه لا لنفسك و لا لأمك و لا أبيك و لا لأولادك؟
و تكفرني و تسميني بالجاهل و الغير الفاهم، و تعدني يا بشري بجهنم و بالعقاب الشديد؟
بعدما أن اعتقدت أنك استحوذت على الله، و كسبته الى جانبك رغم أنكم تقولون أنه شديد العقاب، و لا يهمل بل يمهل أليس كذلك؟
فكم هو عدد الذين يعانون منك يا من أنت منشغل بغسل وسخك و ذنوبك؟
و هل التميـيــز العنصري يقتصر على اللون؟
أم هو يتعداه الى الدين و الصلاة و الحجاب و الأصل و مكان الازدياد و النسب و المدينة و اللهجة التي تتكلم بها و المستوى العلمي و المنصب و المال و طريقة الأكل و طريقة المشي و قامتك و عيوبك الخلقية و من هم رفقتك وكيف تعيش و من هم نسائبك او زوجتك و أين تسكن و كيف هي دراجتك او سيارتك و كيف تلبس؟
و هل بلدك فيه ثروات و خاصة البترول؟
و هل لك أقرباء في المناصب السيادية؟
و الله إني أعرف العنصرية جيداً لأني عشتها و أعيشها مع المسلمين؟